ميرزا محمد حسن الآشتياني
357
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
مخالفته وإن تخلّف الاعتقاد عن الواقع لما عرفت : من استحالة طريقيّة الاعتقاد في المستقلّات العقليّة . ومن هنا ذكر الفقهاء رضوان اللّه عليهم في باب القصر : أنّ سلوك طريق مقطوع العطب أو مظنونه معصية يجب إتمام الصّلاة معه وإن انكشف عدم الضّرر « 1 » . وليس قولهم هذا مبنيّا على حرمة التّجرّي كما زعم واستظهره شيخنا العلّامة قدّس سرّه من كلماتهم على ما عرفت في أوّل « الكتاب » في فروع مسألة العلم بل على ما ذكرنا . وليس هذا كحكمه في الضّرر الأخرويّ من حيث عدم إمكان كشفه عن حكم شرعيّ مولوي في مورده على ما عرفت شرح القول فيه في الموضع الأوّل . هذا في الضّرر الدّنيوي الّذي يستقلّ العقل بالحكم فيه ، وقد عرفت : عدم إمكان جعل الظّن طريقا بالنّسبة إليه من حيث اختصاص طريقيّته بما يكون الحكم عارضا لمتعلّقه . نعم ، يمكن طريقيّته فيما لوحظ بالنّسبة إلى الحكم الشّرعي المعلّق على نفس ارتكاب المضر الواقعي ولو كان مهلكا ويحكم العقل بوجوب الدّفع في
--> ( 1 ) انظر الرسائل التسع للمحقق الحلي : 313 ، ورسائل الكركي : ج 1 / 123 ، وشرح اللمعة : ج 1 / 785 ، والذكرى : ج 4 / 314 ، والروض ط قديم : 388 والذخيرة : 409 ، والحدائق الناظرة : ج 11 / 382 ، وكشف الغطاء : ج 3 / 342 .